المحقق الحلي

226

المعتبر

السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ) ( 1 ) وعن أبي كهمس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته انصراف هو ؟ قال : لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو الانصراف ) ( 2 ) . أما الصلوات عن النبي صلى الله عليه وآله فإنها واجبة في التشهدين ، وبه قال علماؤنا أجمع وقال الشيخ : هو ركن وبه قال أحمد ، وقال الشافعي : مستحبة في الأولى وركن من الصلاة في الأخير ، وأنكر أبو حنيفة ذلك واستحبها في الموضعين ، وبه قال مالك : لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يعلم الأعرابي ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال لعبد الله بن مسعود ( عقيب ذكر الشهادتين : فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك أو قضيت صلاتك ) ( 3 ) . لنا ما رووه عن عايشة قالت : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا تقبل صلاة إلا بطهور وبالصلاة علي ) ورووه عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) ولأنه لو لم تجب الصلاة عليه في التشهد لزم أحد أمرين أما خروج الصلاة عليه عن الوجوب أو وجوبها في غير الصلاة ويلزم من الأول خروج الأمر المطلق من الوجوب ، ومن الثاني عبرة مخالفة الإجماع . لا يقال : ذهب الكرخي إلى وجوبها في غير الصلاة في العمر مرة وقال الطحاوي : كلما ذكر قلنا : الإجماع سبق الكرخي والطحاوي فلا عبرة بتخريجهما وقول أبي حنيفة لم يعلمه الأعرابي قلنا : يحمل على أنه لم يكن ثم تجدد الوجوب لأن ما ذكرناه زيادة تضمنها الحديث الصحيح عندهم فيكون العمل به أرجح ، ولأن

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب التسليم باب 4 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب التسليم باب 4 ح 2 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 174 . 4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 147 ( رواه عن فضالة بن عبيد الأنصاري ) .